الاثنين، 21 نوفمبر 2011

عطف النبي ورحمة بالأطفال

 أخي المربي الحبيب لقد كان لنا في رسول الله صلي الله وعليه الاسوة الحسنة في كل شيئ وسوف نتحدث أخي الحبيب اليوم عن جانب مهم من جوانب القدوة التي نحتاج إليه اليوم مع أجيالنا التي نربيها اليوم إنه جانب الرحمة بالصغار لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالأطفال، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "من لا يرحم لا يُرحم" (متفق عليه(

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم ناسٌ من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم. قالوا: لكنا - والله - ما نُقبِّل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة"(متفق عليه(

ففي هذين الحديثين بيانٌ عظيم لشفقة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال، وأن تقبيل الصبي من مظاهر الرحمة والشفقة،
ومن صور رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال أنه صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم، وهو يجود بنفسه - أي في سياق الموت - فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان وقال: "إن العين تدمع، وإن القلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون" (رواه البخاري)
فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم حق العبودية في الصبر والرضا والتسليم لأمر الله تعالى. وأعطى ابنه حقه في الرحمة والشفقة وذرف الدمع والحزن على فراقه وهذا من أكمل صور العبودية.
ولما مات ابن ابنته فاضت عيناه صلى الله عليه وسلم، فقال له سعد بن عبادة: ما هذا يا رسول الله؟ فقال: "إنها رحمةٌ، جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" (متفق عليه(
ومن صور رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال أنه صلى الله عليه وسلم زار غلاماً يهودياً مريضاً كان يخدمه. فقال له: "قل لا إله إلا الله" فنظر الغلام إلى أبيه. فقال له: أطع أبا القاسم. فقالها الغلام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي أنقذه من النار" (رواه البخاري)
ومن ذلك أن غلاماً لأنس بن مالك رضي الله عنه اسمه عُمَير كان له نغير - وهو الطائر الصغير - يلعب به، فمات النغير، فحزن عليه الصبي، فذهب إليه نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم يزوره ليواسيه ويمازحه، فقال له: "يا أبا عُمَير! ما فعل النغير " (متفق عليه(
هكذا كان رسول الله صلي الله وعليه وسلم يتعامل مع الأطفال باللين والرحمة والتقدير حتى يبني فيهم منذ الصغر الشخصية السوية المتكاملة في جوانبها , فهيا أخي المربي واجعل لك نصيب من القدوة العملية بنبيك صلي الله وعليه وسلم وليكن شعار اللين والرحمة والتقدير أولا في تعاملنا مع أبنائنا .

اضاءات قرآنية حول تربية الأطفال


 

ستكون البداية بإذن الله من سورة لقمان :

  • سورة لقمان (مكية) نزلت بعد سورة الصافات وهي في المصحف بعد سورة الروم آياتها 34 آية.
  • سورة تربية الأبناء
  • نفهم هدف السورة من اسمها الذي يدل على تربية لقمان لابنه ووصيته التي جاءت بها السورة.
  • فهي سورة تربية الأبناء تحمل في آياتها أساليب رائعة لتربيتهم على منهج الله تعالى تربية شاملة لكل ما يحتاجه الأبناء في دينهم ودنياهم.
  • هذه التربية تشمل المحاور التالية:
    • توحيد الله تعالى
    • بر الوالدين
    • أهمية العبادة والإيجابية
    • فهم حقيقة الدنيا
    • الذوق والأدب
    • التخطيط للحياة سبحان الله.
    • كل هذا موجود في السورة؟
  • كل هذا في 34 آية فقط؟هذه السورة لا بد أن تدرس في مدارسنا وأن يقرأها أبناؤنا ويحفظوها لينشأوا على التوجيهات التي ربى لقمان ابنه عليها. وليس هذا فحسب
  • بل إن الآباء يجب أن يتعلموها قبل الأبناء ليتعرفوا من هذه المدرسة القرآنية مدرسة لقمان على أصول التربية الإسلاميةوالدنيوية.
  • محاور تربية لقمان
  • عدم الإشراك بالله

     

  • وهذا المحور نراه واضحا في السورة كلها لأن أول ما يجب أن ننشئ أطفالنا عليه هو توحيد الله تعالى وعدم الشرك به.
  • فكيف نزرع هذا المعنى في أطفالنا؟
  • لا بد أن نريهم ملك الله في الكون ونخرج معهم في النزهات والرحلات حتى يروا المناظر الطبيعية فيتعلموا منها إتقان الله في خلقه ويتعرفوا على عظمة الخالق سبحانه وتعالى من عظم مخلوقاته.
  • أنظر كيف ربى لقمان ابنه: ]يٰبنىّ لا تشرك بٱلله إنّ ٱلشّرك لظلم عظيم[ (13)
  • فبدأ بالدرس النظري في التحذير الشديد من الشرك ثم بعد آيتين انتقل للدرس العملي: ]يٰبنىّ إنّها إن تك مثقال حبّة مّن خردل فتكن فى صخرة أو فى ٱلسّمٰوٰت أو فى ٱلأرض يأت بها ٱلله إنّ ٱلله لطيف خبير[ (16).
  • ومن روعة هذه الآية أنها ضربت مثلا يفهمه الأولاد الصغار بينما تحمل معنى عظيما يلائم الكبار أيضا ويجعلهم يشعرون بقدرة الله تعالى وإحاطته وعلمه
  • بر الوالدين

     

  • وتعريف الأبناء بفضل الآباء عليهم حتى يعرفوا معنى الشكر شكر الله وشكر الوالدين.]ووصّينا ٱلإنسٰن بوٰلديه حملته أمّه وهنا علىٰ وهن وفصاله فى عامين أن ٱشكر لى ولوٰلديك إلىّ ٱلمصير[ (14).
  • وحتى عند الأمر ببر الوالدين يأتي التذكير بعدم الشرك حتى لو كان ذلك طاعة للوالدين ليعلمنا القرآن أن الأمرين لا ينبغي أن يتعارضا مع بعضهما.. ]وإن جٰهداك علىٰ أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما[ (15) وتأتي قاعدة هامة في التوازن بين البر وبين ترك الشرك: ]وصٰحبهما فى ٱلدّنيا معروفا[ (15)
  • أهمية العبادة والإيجابية في الحياة.

     

  • ]يٰبنىّ أقم ٱلصّلوٰة وأمر بٱلمعروف وٱنه عن ٱلمنكر[ (17).
  • فليست التربية أن تؤمن لأطفالك الطعام والشراب والمسكن والملبس والدواء..
  • هذه كلها إداريات البيت والتربية ينبغي أن تنشئ الأطفال على عبادة الله تعالى. ولا تقتصر التربية على تعليم الأطفال أداء الصلاة كما يعتقد الكثير من الآباء لأننا يجب أن نغرس في قلوبهم الإيجابية في مجتمعهم وبين إخوانهم فيأمروا بالمعروف وينهون عن المنكر ويأخذوا بأيدي الناس للهداية
  •  التعريف بحقيقة الدنيا

     

  • هناك آباء يربّون أبناءهم على الترف والإنفاق والاعتماد على مال آبائهم ظنا منهم أنهم يؤمنون لأولادهم كل ما تتطلبه الدنيا.
  • لكن المطلوب هو تعريف الأبناء بحقيقة الدنيا وسياستها المتقلبة وأن الدنيا لن تدوم لآبائهم وأنه لا بد للأبناء من الاعتماد على أنفسهم. فيقول لقمان في الآية (17): ]وٱصبر علىٰ ما أصابك إنّ ذلك من عزم ٱلأمور[. وبالأخص إذا تربى الولد على الإيجابية في الآية السابقة ]
  • وأمر بٱلمعروف وٱنه عن ٱلمنكر[ فإنه يحتاج كثيرا إلى الأمر بالصبر لأن طريق الإيجابية والدعوة إلى الله مقترن بالمشاكل والصعاب
  •  الأدب والذوق

     

  • ]ولا تصعّر خدّك للنّاس ولا تمش فى ٱلأرض مرحا إنّ ٱلله لا يحبّ كلّ مختال فخور & وٱقصد فى مشيك وٱغضض من صوتك إنّ أنكر ٱلأصوٰت لصوت ٱلحمير[ (18-19)
  • لا بد من التعامل مع الناس بأدب وذوق حتى في أدق التفاصيل في المشي والصوت.
  • فلا يرفع المرء خده استعلاء على الناس ولا يمشي بالخيلاء بين الناس بل يقتصد في ذلك ]وٱقصد فى مشيك[ ولا يرفع صوته أكثر مما يحتاج إليه السامع
  •  تحديد الهدف في الحياة والتخطيط للمستقبل

     

  • ومن روعة السورة أنها شملت هذا المعنى أيضا في التربية.
  • وذلك ما نراه في قوله تعالى: ]وٱقصد فى مشيك[
  • فهذه الآية قد تكون إتماما لسلسلة الذوقيات والأخلاق التي تحدثت عنها السورة فيكون المعنى أن تمشي على الأرض بوقار ودون أي عجب أو خيلاء.
  • وقد تعني "اقصد في مشيك": أن تضع قصدا وهدفا وراء كل خطوة تمشيها فلا تعيش في الحياة زائدا عليها دون أن يكون لك أي هدف فيها...
  • العاطفة بريد التربية ونلاحظ في السورة أن هذا الكم من التوجيهات قد غلّفه الأب بالحنان والعاطفة الشديدين.
  • وكأني عندما أقرأ هذه الآيات أشعر بلقمان ذلك الرجل الهادئ الذي يعظ ابنه برقة ويقول له قبل كل موعظة: ]يٰبنىّ.. يٰبنىّ[ فالسورة تقول للآباء:
  • صاحب أولادك واكسب مودتهم قبل أن تعظهم. كلّمهم أخي المسلم عن نفسك وتجاربك وأخطائك في الحياة واستعمل الصداقة معهم لتنصحهم قبل استعمال الأمر والنهي بشدة...
  • هذه السورة هي فعلا من أروع المناهج التربوية في القرآن.
  • علم الله وقدرته ولأن توحيد الله هو محور أساسي في تربية الأبناء نرى أن السورة ركّزت على التوحيد من خلال العديد من الآيات التي يجب أن نلفت نظر أبنائنا إليها أثناء تربيتنا لهم:ففي أول 11 آية نرى تركيزا على هذا المعنى خاصة في قوله تعالى: ]خلق ٱلسّمٰوٰت بغير عمد ترونها وألقىٰ فى ٱلأرض رواسى أن تميد بكم...[ (10)
  • هذه السورة تعطيك أيتها الأم وأيها الأب مادة مهمة لزرع توحيد الله في قلوب أبنائك... حتى تصل بنا إلى قوله تعالى ]هٰذا خلق ٱلله فأرونى ماذا خلق ٱلّذين من دونه[ (11).
  • وتأتي آيات كثيرة بنفس المعنى: ]ألم تروا أنّ ٱلله سخّر لكم مّا فى ٱلسّمٰوٰت وما فى ٱلأرض وأسبغ عليكم نعمه ظٰهرة وباطنة..[ (20) إلى أن نصل إلى مثال رائع عن علم الله تعالى: ]ولو أنّما فى ٱلأرض من شجرة أقلام وٱلبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر مّا نفدت كلمٰت ٱلله إنّ ٱلله عزيز حكيم[ (27). هذه الآية تشكل مثالا رائعا في استخدام عناصر الطبيعة التي يراها الناس أمام أعينهم كبارا وصغارا وتربيتهم على علم الله وإحاطته بالخلائق جميعا..عدم الإتباع الأعمى
  • وتركّز السورة على خطورة تربية الأبناء على الإتباع الأعمى دون فهم لمعتقدات الآباء فهي من ناحية بيّنت أن الحنان والعاطفة لا بد أن يسودا علاقة الآباء بأبنائهم حتى يتربى الابن عن قناعة وبالمقابل تنكر على الأبناء الذين يقلدون آباءهم في عقائدهم: ]وإذا قيل لهم ٱتّبعوا ما أنزل ٱلله قالوا بل نتّبع ما وجدنا عليه ءاباءنا[ (21).
  • وتبين الآيات بوضوح أن كلا من الأب والابن مسؤول عن عمله يوم القيامة فلن ينفع الوالد ولده أبدا: ]يٰأيّها ٱلنّاس ٱتّقوا ربّكم وٱخشوا يوما لاّ يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا[ (33) فلا بد من تربيتهم على الإيمان الصحيح والعقيدة السليمة والخلق الحسن...
  • ختام السورة: علم الله تعالىوكما بدأت السورة بتوحيد الله فإنها ختمت بالتركيز على علم الله وقدرته الله وعجز الخلق عن الإحاطة بشيء من غيبه: ]إنّ ٱلله عنده علم ٱلسّاعة وينزّل ٱلغيث ويعلم ما فى ٱلأرحام وما تدرى نفس مّاذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأىّ أرض تموت إنّ ٱلله عليم خبير[ (34).
  • وهي خمس غيبيات لا يعلمها إلا الله: موعد القيامة ووقت نزول المطر ونوع الجنين قبل التكوين وأحداث المستقبل وأين نهاية الأجل ومكان الدفن...
  • ولقد آتينا لقمان الحكمةومن لطائف السورة أنها ركزت على الحكمة بشكل أساسي فقد بدأت بقوله تعالى ]الم & تلك ءايٰت ٱلكتٰب ٱلحكيم[ (1).وحتى عندما أنكرت على من يصد عن سبيل الله قالت الآيات: ]ومن ٱلنّاس من يشترى لهو ٱلحديث ليضلّ عن سبيل ٱلله بغير علم[ (6). ولهو الحديث هو عكس الحكمة.
  • وليس هذا فحسب بل أن أول آية ذكرت لقمان جاء فيها قوله تعالى: ]ولقد ءاتينا لقمان ٱلحكمة أن ٱشكر لله[ (12)
  • وكأن وصايا لقمان لابنه التي جاءت في السورة هي عصارة حكمته وتجاربه في الحياة ينقلها لمن يأتي بعده...
  • فهل سنقدي بلقمان وحكمته في تربيته لابنه؟

اهتمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل



اهتمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل

 


الطفل هو رجل المستقبل، ومرحلة الطفولة من أهم مراحل حياة الإنسان، ومن ثم اهتم النبي ـ صلى الله علي وسلم ـ بأمر الطفل وتربيته منذ اللحظات الأولى لمجيئه للحياة، بل قبل أن يوجد، فأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرجل باختيار الزوجة الصالحة، التي ستكون أما ومدرسة للطفل، كما رغب المرأة في إيثار الزوج الصالح، الذي سيكون أبا وقدوة له، لينشأ الطفل ويتربى في بيئة صالحة، ويصبح عضوا نافعا في بناء المجتمع والأمة ..

ومن هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في معاملته للطفل أن يُستقبل في أوائل حياته بالفرح والبشر، فعن سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ يقول: ( مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى ) ( البخاري ).
كما حث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على تسمية الطفل واختيار الاسم الحسن له، حيث قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :( أحب الأسماء إلى الله تعالى، عبد الله وعبد الــرحــمـن ) ( مسلم )، وفي ذلك اهتمام بالطفل منذ ولادته، ومكرمة له تساعده على الابتهاج حين يُدْعى باسم حسن ..
وهكذا تبدأ وتتدرج من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العناية بالطفل والاهتمام به، من خلال توجيهات نبوية كريمة، في كل مرحلة من مراحل نموه، بدءاً بغرس المعاني الإيمانية، وتعويده على العبادة، ومرورا بالنواحي الخُلقية والنفسية ..
فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يغرس في قلب الطفل المعاني الإيمانية، ويظهر ذلك في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعبد الله بن عباس : ( يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف )( أحمد ).
ومن صور اهتمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل أمره للوالدين بتعويد طفلهما على طاعة الله، حتى ينشأ حسن الصلة بالله عز وجل، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :( مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ( أحمد ).
ومن الأمور الهامة التي أكد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليها، الاستقرار النفسي للطفل، ومن ثم أكد على العدل والتسوية بين الأولاد، فحذر الآباء من إثارة الغيرة بين الأبناء، بتفضيل بعضهم على بعض، بأي صورة من صور التفضيل المادي أو المعنوي، لما في ذلك من أثر سيء على الطفل .. فحينما أراد النعمان بن بشير ـ رضي الله عنه ـ أن يُشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ على هِبة لأحد أولاده، قال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟، فقال له: نعم، فقال له: أكلهم وهبت له مثل هذا ؟، قال: لا، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم ـ: فلا تُشهدني إذاً ، فإني لا أشهد على جور(ظلم) )( مسلم )..
حتى القُبلة حث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على العدل فيها مع الأبناء.. فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً كان جالساً مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجاء بني له فقبله وأجلسه في حجره، ثم جاءت بنية فأخذها فأجلسها إلى جنبه، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( فما عدلت بينهما ) ( البيهقي ) ..
وأعطى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للآباء والمربين القدوة الصالحة في التعامل مع الأطفال، بأسلوب الرحمة والرفق والحب والمؤانسة ..
عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال : ( خرج علينا رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ في إحدى صلاتي العشي، الظهر أو العصر، وهو حامل الحسن أو الحسين ، فتقدم النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ فوضعه ثم كبر للصلاة، فصلى فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها، قال: إني رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ وهو ساجد فرجعت في سجودي، فلما قضى رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ الصلاة، قال الناس يا رسول الله: إنك سجدت بين ظهري الصلاة سجدة أطلتها، حتى ظننا انه قد حدث أمر أوانه يوحى إليك، قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني (ركب على ظهري) فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته ) ( الحاكم ).
وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي(أي أسرع) مما أعلم من وجد أمه من بكائه )( البخاري ).



وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يلاعب ويداعب أبناء الصحابة، ويدخل السرور عليهم.. فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كان لي أخ يقال له أبو عمير ، كان إذا جاءنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: يا أبا عمير ، ما فعل النغير ) ( البخاري )، النغير: طائر صغير كالعصفور.
إن ملاعبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للأطفال وملاطفته لهم، والترويح عن أنفسهم ـ وهو من هو ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علو منزلته وعظم مسؤولياته، تبين لنا مدى اهتمامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل ..
ومع اهتمامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالناحية النفسية للأطفال ومداعبته لهم، فإنه كان لا يترك فرصة أو موقفا، يحتاج الطفل فيه إلى تعليم أو تأديب، إلا أرشده ووجهه برفق وحب.. فعن عمر بن أبي سلمة قال: ( كنت غلاماً في حجر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك، فما زالت طعمتي بعد )( البخاري )..طعمتي بعد: طريقة أكلي بعد ذلك .

ومن مظاهر اهتمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالطفل، تأكيده على إعطائه حقه، ليشعره بقيمته في الحياة، ويعوده على الشجاعة في أدب، ويؤهله مستقبلا أن يعرف حقه ويطلبه ولا يتعداه، ومن ثم يحافظ على حقوق الآخرين ..عن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ : ( أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أُتِيَ بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟، فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال: فتلَّه (وضعه في يده) رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ )( البخاري )..

وقد يغضب الأب أو الأم على طفله وولده فيدعو عليه، وفي ذلك خطورة عليه، فقد تُستجاب الدعوة، ومن ثم أغلق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا الباب على الوالدين، شفقة ورحمة بالطفل ووالديه، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم ) ( مسلم )..

إن الناظر في سيرته وأحاديثه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يجد أنه أعطى الطفل نصيبا من وقته، وجانبا كبيرا من اهتمامه، فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الأطفال أباً حنونا، ومربياً حكيما، يداعب ويلاعب، وينصح ويربي ..
فكان جل همه واهتمامه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يصنع رجالا، وأن يبني أمة، وبمثل هذه التربية، والتوجيهات القولية والفعلية من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنشأ جيلاً مثالياًً في إيمانه وعباداته، وأخلاقه ومعاملاته، وظهرت فيه أسماء كثيرة من الأطفال الأبطال، كان لهم تأثيرهم الواضح في المجتمع الإسلامي الأول، مثل: عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، ومعاذ بن جبل، ومعاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، وسمرة بن جندب، ورافع بن خديج والحسن والحسين ـ رضي الله عنهم ـ .. الذين كانت لهم مشاركة فعَّالة في الدفاع عن الإسلام ، وكانوا نماذج تُحْتذى لكل أطفال المسلمين ..

كيف تغرس حب الصحابة في نفوس الأبناء ؟

كيف نغرس حب الصحابة في نفوس أبناؤنا 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" الله الله فى أصحابى ، فلو أن أحدكم تصدق بمثل أحد ذهبا ما ساوى مده ولا نصيفه " رضي الله عنهم أجمعين
هذه الافكار البسيطة ونقلتها واتمنى نستفيد منها او من بعضها ان شاء الله ..
15 فكرة نستطيع بواسطها ان شالله أن نحبب أطفالنا في الصحابة
رضي الله عنهم :
 
1- إذا كان الابن يحمل اسم صحابي ، فقل له قصة ذلك الصحاب وبعض مآثره.
 
2- العب معه ( قصة وشخصية ) : ضع مجموعة أسماء من الصحابة ومجموعة قصص ، ثم اذكر له القصة
 
واطلب منه أن يختار الصحابي الذي حصلت له القصة.
3- اطلب منه أن يقوم بعد أسماء الطلاب في صفه أو أبناء الجيران الذين يحملون أسماء صحابة واجعل له مكافأة على ذلك واجعله يخبر أصدقاءه بذلك.
4- كتب السير مليئة بأسماء الصحابة وعددهم وقصصهم .
5- من الجميل أن تجتمع العائلة أسبوعياً وتختار ( شخصية الأسبوع ) على أن تكون مرة من الصحابة الذكور ومرة من الإناث وتختار بعض القصص
 
المذكورة عنهم ، ويتفق أفراد العائلة على تمثل هذه الأخلاق ، مثلا : كان الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كثير الصلة للأرحام والسعي على الأرملة والمسكين ..فيصبح هذا شعار الأسبوع ( السعي على الأرملة والمسكين ) .
 
6- ( تمثيل الأدوار ) فيقوم كل من الأم والأب باختيار موقف لصحابي اشترك فيه عدة أشخاص ، وتحاول العائلة مجتمعة أن تصيغ ( سيناريو وحوار ) للحدث وتتخيل الكلام الذي قيل ، وتقوم بعمل ( سكيتش ) يمثل فيه كل واحد من الأسرة دور في الحدث ، وهو أدعى لتجسيد واقع الصحابة رضوان الله عليهم .
 
7- زيارة مواقع زارها الصحابة بقصد التعرف على حياتهم والأماكن التي نزلوا فيها بعيدا عن الشرك ( مثل الأردن ) فهي مليئة بآثار الصحابة الكرام.
 
8- مسابقة ( أين دفن هذا الصحابي؟ ) فالصحابة قد انتشروا في أرجاء المعمورة ومعظم البلاد الإسلامية تضم في أحضانها رفات بعض الصحابة الكرام مثلا : أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه في تركيا فمن الجميل أن يربط الابن بين الصحابي والبلد الذى دفن فيه من خلال مسابقة او لعبة
 
9- إطلاق كنية على الأبناء مرتبطة باسم أحد الصحابة يغرس في قلب الطفل حب الصحابي وهو صغير سواء من الذكور أو الإناث .
 
10- استثمار حدث سلبي أو إيجابي لتقول لابنك : لماذا لا تكون مثل فلان ؟ أو أنت مثل فلان ، وتسمي له أحد الصحابة ( وطبيعي سيسأل ماذا فعل فلان ؟ ) ثم تخبره بقصة تناسب الموقف ، وذلك أدعى لأن يلتصق بذهنه الصحابي والحدث .
 
11- الكثير من الطرق والمناطق والمدارس سميت على أسماء بعض الصحابة الكرام ، فمن الجميل عندما نمر بإحداها أن نتعرف على ذلك الصحابي وأن نطلب من الأبناء البحث عن سيرة ذلك الصحابي وأن نجعل على ذلك مكافأة .
 
12- عود أبنك على مشاهدة كتب السير التي تتحدث عن حياة الصحابة ، وتدرج معهم في ذلك من الكتب السهلة البسيطة وحتى الكتب الكبيرة .
 
13- إرشادهم إلى احترام الصحابة وعدم إهانتهم أو شتمهم.
 
14- بيان شهرة كل صحابي وولقبه وقصة هذا اللقب مثل : ( أبو بكر الصديق رضي الله عنه ترتبط به صفة الصدق ) ( عمر الفاروق رضي الله عنه ترتبط به صفة العدل والمساواة والتفريق بين الحق والباطل )
( عثمان ذي النورين رضي الله عنه الحيي وترتبط به صفة الحياء وهو الذي تستحي منه الملائكة )    ( خالد بن الوليد رضي الله عنه ترتبط به صفة القوة فهوسيف الله المسلول ) .
 
15- قراءة سلسلة ( صور من حياة الصحابة ) للأطفال.

التلفزيون والأطفال

ومع وجودنا فى عصر السرعة والمادية التي طغت على كل شيء ، إلى جانب انشغال الآباء والأمهات  كل هذا أنسانا أهمية التربية .
كل هذا أدى في النهاية لإهمال الطفل وتركه عدد ساعات كثيرة أمام التليفزيون .
هذا الجهاز الذي حل محل المُربي القدوة .. وأصبح هو القدوة بكل شخصياته المختلفة  التي لا يستطيع الطفل التفريق بينها ومعرفة الطيب من الخبيث .
أخطار التليفزيون
1- وقت ضائع :- يقضي الطفل ما يقرب من 54 % من وقته أمام التليفزيون مما يسهم بشكل كبير في برمجة الطفل وتشكيل سلوكه .
2- العنف : تزايدت نسبة العنف بين الأطفال جداً بسبب تعرضهم لمشاهد عنيفة كثيرة سواء في برامج الكرتون أو الأفلام والمسلسلات .
3- عدم القدرة على التفريق بين الخيال والواقع .
4- أجريت أبحاث في نيوزلندا على أطفال مدرسة تم تعريضهم للتليفزيون لفترات متفاوتة ، ووجد أن : كلما زاد تعرض الطفل للتليفزيون كلما قل تركيزه وتحصيله الدراسي .
5- الشعور بالملل من أنشطة الحياة العادية ومقارنتها بما يشاهده الطفل في برامج الكرتون الأكثر تشويقا وإبهاراً .
6- السلبية والكسل وخلق طفل غير اجتماعي .
7- إصابة الأطفال ببعض الأمراض مثل : ضعف النظر والصرع والسمنة .
وبالطبع لا يمكن إغفال فوائد التليفزيون ، ومنها :-
1- تدعيم ثقافة الطفل العامة والدينية .
2- برامج الكرتون المفيدة والمُسلية .
3- البرامج التعليمية المفيدة
.
علاج المشكلة .
نصائح عامة :-
1- غرس القيم وتوضيح الصواب والخطأ منذ الصغر .
2- التربية الإيمانية السليمة .
3- الحوار : الإيجابي القائم على الإقناع .
4- إشغال الوقت ( البدائل ) الرياضة - القراءة - العبادات والمساجد - الألعاب - ممارسة هواية الطفل المحببة له .
5- كن قدوة ..... لا تشاهد أشياء وتنهى ابنك عنها
.
نصائح للمشاهدة :-
1- الرفض والمنع التام ، مرفوض تماماً .
2- اختيار البرامج المناسبة للطفل من حيث السن والعقل .
3- اختيار البرامج التي لا تتنافى مع القيم والأخلاق .
4- الرقابة المستمرة ومتابعة التغيرات الحادثة للطفل .
5- شاركوهم المشاهدة ، ثم قوموا بتقييم السلبيات والايجابيات .
6- تحدث إلى التليفزيون ، توجيه الكلام للشخصيات بالمدح أو الذم
.

اصنع لعبة لطفلك الصغير

الأدوات والخامات المطلوبة:
 
 
1- قفاز مطاطي 
2- كرة إسفنجية
3- خيوط صوفية
4- رمل
5- قلم خط أسود وأحمر
 
طريقة التنفيذ:
1- نقوم بتعبئة القفاز المطاطي بالرمال حتى المنتصف ولأربعة أصابع فقط.  كما هو موضح بالصورة.
 


 
2- نقوم بربط الإصبع الخامس (الفارغ من الرمل) حول معصم القفاز، (لتقوم الأصابع بتشكيل أيدي وأرجل الدمية) كما هو موضح بالصورة.
 
 
3- بعد ذلك نضع الكرة الاسفنجية فوق القفاز في الجزء الفارغ، ونقوم بربط هذا الجزء ليكون رأس الدمية.
 
 
-4 نقوم برسم ملامح الوجه عن طريق أقلام الخط، حيث تكون العينين باللون الأزرق، والفم باللون الأحمر.
 
 
5- يتم إضافة خيط الصوف إلى أعلى الكرة لتكون خصلات الشعر.
 
 
6- وأخيراً نقوم بتلبيس الدمية ملابس عروسة قديمة، لنحصل في النهاية على دمية من صنع أيدينا

مسرح الطفل ورسالته القيمية

أخي المربي للأطفال مكانهم ومكانتهم، فهم فلذات أكبادنا تمشي على الأرض، هم يمثلون ديمومة الحياة، ويمنحون حيواتنا معاني وإشاراتٍ غنية الدلالة، ومن ثمَّ فالحاجة ماسة والسعي دؤوب لتوفير أفضل الفرص لحياة إنسانية سليمة تلبي احتياجات نموهم، وتوفر أجواء صحية تحيط بهم؛ لذا ينبغي- خلال رحلة تنشئتهم- مراعاة تنوع وثراء وفاعلية وسائل إيصال الرسائل التعليمية والتربوية لهم، ومن ثم إثارتها لانتباههم ووجدانهم، وملائمتها لأحوالهم، ومخاطبتهم بلسانهم، وتلبيتها لاحتياجاتهم، ومساهمتها الفاعلة في تطوير سلوكاتهم، وفي بناء شخصيتهم، وإكسابهم القدرات والمهارات المتنوعة، وإعدادهم ليكونوا طاقة منتجة
ومسرح الطفل قديم حديث في آنٍ معا، فقد ظهر مسرح العرائس عند قدماء المصريين والصينيين واليابانيين وبلاد ما بين النهرين، وقد برع فيه اليابانيون حتى أصبح إحدى أدواتهم التعليمية والتربوية المؤثرة، وكان فتية الإغريق يتعلمون «الرقص التعبيري» ضمن برنامجهم الدراسي، وفي «جمهورية أفلاطون» ثمة ضرورة لتلقين الجند فن المحاكاة، وتمثيل أدوار درامية تتعلق بالمروءة والفضيلة والشجاعة دون غيرها من الأدوار المشهدية.
ويذهب مارك توين الكاتب الأميركي إلى أن مسرح الطفل حديث نسبيا، فهو- برأيه - لم يظهر إلا في القرن العشرين، ويعدّه «من أعظم الاختراعات التي اهتدت إليها عبقرية الإنسان، ولسوف تتجلى قيمته بمرور الوقت، فسيكون أقوى معلم للأخلاق، وخير دافع للسلوك الطيب، حيث دروسه لا تُلقن بطريقة مُرهقة أو مملة، بل بإبداع يبعث الحماسة، وبرسائل تصل مباشرة إلى قلوب وعقول أطفالنا».
مسرح الطفل العربي
عربيًّا.. ثمة جدل يدور حول نشأة المسرح العربي على وجه العموم، وهل هو منقول أم أصيل الجذور؟ يؤيد أنصار الرأي الأخير مذهبهم بظهور فن «تمثيليات خيال الظل» الذي ارتحل عبر الصين والهند وفارس والشرق الأوسط ليستقر في الوطن العربي على يد الحكيم شمس الدين بن محمد بن دانيال بن الخزاعي الموصلي، والشيخ مسعود، وعلي النحلة، وداود العطار الزجال.
وقد استوطن هذا الفن مصر والعراق، ويذكر أن صلاح الدين الأيوبي حضر عرضا لخيال الظل مع وزيره القاضي الفاضل عام 567هـ، ثم انتقل إلى تركيا عام 1517م على يد السلطان سليم الأول، ثم انتشر منها في أوروبا، ثم تطور الأمر بظهور «فن القراقوز» في مصر.
وقد تأخر ظهور مسرح الأطفال لدينا كما هو الحال في أدب الأطفال بوجه عام، وذلك لصعوبة اختيار موضوعاته وقلة المهتمين به، وعدم الاهتمام الكافي بثقافة الطفل عامة وآدابه من جهة أخرى، ولذلك ظلت نسبة المسرحيات المكتوبة للأطفال حتى الآن تتراوح ما بين (1-2)! مما يكتب وينشر من أدب الأطفال على مستوى الوطن العربي، وإن اختلفت هذه النسبة من بلد عربي إلى بلد آخر.

مسارح عدة
لعل مسرح الطفل يتميز بثرائه وتنوعاته، فهناك مسرح تلقائي أو فطري يتكون معه بالغريزة، يستند فيه إلى الارتجال والتعبير الحر التلقائي والتمثيل اللعبي واللعب الشخصي والإسقاطي والواقعي والخيالي.
وهناك مسرح العرائس (الدمى)، حيث الدمى تُحرك بخيوط أمام الجمهور مباشرة، أو بأيدي اللاعبين أنفسهم، ولهذا النوع من المسرح تأثير كبير على الأطفال والكبار، حيث يبهرهم ويدهشهم بقصصه وجمالياته التي تحمل رسائل ترفيهية وتعليمية وتثقيفية رائعة (أوبريت «الليلة الكبيرة»، و«عالم سمسم»... الخ).
وهناك مسرح تمثيلي ترفيهي يقوم الأطفال فيه بدور تمثيلي لبعض الأعمال الأدبية التي تحتوي على مضامين ثقافية، وتنمي الوعي لدى الأطفال، وتكسبهم كثيرا من العادات السلوكية من خلال معايشة مضمون المسرحية، وهناك مسرح قائم على الأطفال، ويقومون هم به، حيث الاشتراك في كتابة الموضوع، وتجسيده وإخراجه، وهو في معظم الأحيان مسرح تعليمي.
وعندما يُعد المسرح ليكون معينا تعليميا Theater as Teaching Tools فإنه يستند إلى أسس من علوم التربية وعلم النفس والاجتماع... الخ. ويهدف لتبسيط المحتوى التعليمي المُقدم للأطفال تبعا لمراحلهم العمرية (طفل ما قبل المدرسة، رياض الأطفال، أطفال المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية).
ففي مسرح التعليم الأوليّ يمثل التلاميذ مجموعة من الأدوار المسرحية التي يقترحها المربون، كما يمكن لهذا المسرح أن يُقدم المناهج التعليمية في سياق درامي غنائي، يشترك فيه الأطفال من أول لحظة، ويشاركهم العمل المعلمون وبعض المهتمين بالفن المسرحي من مخرجين وممثلين.
أما المسرح التعليمي للمراحل اللاحقة (الابتدائي والإعدادي والثانوي) فيعد التمثيل فيه بمنزلة تقنية لتحقيق الأهداف العامة والخاصة، وتنمية الجوانب الفكرية والوجدانية والحسية الحركية للأطفال، كما يُحتفى من خلاله بالمناسبات الرسمية (الأعياد الدينية والوطنية)، وغير الرسمية (إعلان النتائج، وتوزيع الشهادات في نهاية العام).
وثمة مسرح إذاعي تنافسي بين الأقسام لتقديم إذاعة متميزة، إذاعة تهدف إلى تكوين خليط من المرح والجدية والمعايشة اليومية للأحداث والمناسبات المهمة، وجذب الانتباه، واستثمار طاقة الطلاب الموهوبين مسرحيا، والتجديد والابتكار في إيصال الرسائل المرادة، ومعالجة بعض السلبيات بطريقة ماتعة.
أما المسرح الجامعي فيعد امتدادا للمدرسي وجمالياته، بدءا من النص الدرامي، وتحضيرات العرض وتشكّله، وعناصر إنتاجه، وتقمص شخوصه، تقليدا ومحاكاة تارة، وتفردا وإبداعا تارة أخرى، تتم تحت إشراف أساتذة مختصين.

مسرح حقيقي
مسرح الطفل- الذي يفوق في تأثيره على الأطفال وسائل ثقافية أخرى- يهدف لخدمة الطفولة، إمتاعا وترفيها وإثارة وتنمية، وهو مسرح حقيقي بكل مفرداته وعناصره وأدواته وتقنياته وجمالياته سواء قام به- تأليفًا وتمثيلا وإخراجًا- الصغار أو الكبار أو كلاهما معًا.
إن عناصر هذا المسرح، وطرائق التشويق والشد والجذب والإبهار والتلوينات وما يماثلها، تتوجه للأطفال بطريقة توائم تفاصيل حركاتهم ولعبهم اليومي بغية ملئهم بالمرح والكوميديا والنشاط المتزامن مع الرغبة في تغذيتهم بالعلوم والمعارف.
وما يميز مسرح الطفل كصنف درامي يأخذ طابعه الخاص وهويته وغايته من وظيفته التي تتحدد بطبيعة الجمهور المستهدف، ومن ثمَّ ما يفرضه ذلك من آليات الخطاب الخاص، فالجمهور المباشر الرئيسي ما بين (5- 18) سنة، وهذا لا ينفي وجود جمهور غير مباشر من الكبار المعنيين بالتقاط رسائل هذا المسرح وطرائق تعاملها ومعالجاتها لأدائها في البيوت والمدارس والنوادي والجمعيات... الخ.
إن كتابة الدراما المسرحية للأطفال عمل ليس بالهيّن اليسير، فهو يحتاج إلى مقدرة أدبية وفنية خاصة، فلغة هذا المسرح ينبغي أن تتناسب والثروة المعجمية له، والتي تقف من خلفها مقدرته النامية لاكتساب حصيلة جديدة، وفي هذا الإطار (الإدراكي- اللغوي) للطفل يراعى حبه للأصوات وتقسيمه إياها إلى إيقاعات وأوزان؛ لذا فالإيقاعات الموسيقية المصاحبة للعرض تهدف لإثارة وترتيب أو إعادة ترتيب عمل الدماغ لدى الأطفال، كما أن إبداع المفردة ونحت العبارة وبناءها صوريًّا تكون لديهم بآلية الرسم لا بآلية القواعد اللغوية المتعارف عليها، فضلا عن أن الأداء الصوتي للحروف ومخارجها، وللألفاظ وسلامتها، وللعبارات وصوابها، له خصوصيته في مسرح الطفل.
فوائد متعددة
- تعزيز الانتماء وحب الأوطان في نفوس الأطفال، وترسيخ القيم الأصيلة في المجتمع .
- تنمية مشاعرهم الإنسانية، ومشاركتهم الوجدانية، وإثراء حاسة تذوقهم الفني، وقدراتهم على التخيل وتطويعها عند الحاجة.
- تحبيبهم في لغتهم العربية، وتدريبهم على حسن النطق بها واستعمالها في حياتهم اليومية.
- وسيلة طيبة للترويح عن نفوس الأطفال، والتنفيس عن رغباتهم، وتنمية الحس الفكاهي لديهم.
- تبسيط المواد الدراسية عن طريق مسرحتها (تحويل المقررات الدراسية إلى ألعاب معرفية) بأسلوب مشوق، وبالتالي الإقبال على التعلم.
- اكتشاف الموهوبين وتنميتهم، والإفادة منهم، وإذكاء روح المنافسة الشريفة بينهم.
- نشر القيم الأخلاقية بوسيلة محببة، وعلاج المشاكل الاجتماعية بأسلوب شائق.
هل من مزيد؟
- إن مسرحًا هذا شأنه، وتلك فوائده، وعلى الرغم من أنه- في هذا البلد أو ذاك- محاط بهالة إعلامية من الاحتضان والرعاية والتواصل فإننا ما زلنا بحاجة إلى:
- ترسيخ حب هذا الفن الراقي وتحويل المقررات الدراسية إلى ألعاب معرفية يتداولها الأطفال فيما بينهم
- تفعيل مؤسسات الإبداع المسرحي عبر ديمومة ورش العمل المختصة، واعتبار مادة «مسرح الطفل» إحدى المواد التي تدرس في كليات التربية والآداب وإعداد المعلمين ورياض الأطفال ومعهد الفنون الجميلة.
- تقديم مسرحيات وفق رؤية إستراتيجية، ومن خلفها كوادر فنية وإبداعية، وتوفير الدعم والمساعدات المطلوبة لإنجاحها.
- الاهتمام المؤسسي بتدوين وتوثيق وأرشفة مسرح الطفل.
جملة القول: التأسيس لشخصية الإنسان تنطلق من الاستجابة لحاجاته وتلبيتها لتحقيق نمو صحي وسليم، ولا يغيب عن البال أن الإنسان البالغ هو حصيلة تراكم الخبرات والمهارات والمعارف الناجمة عن نشاط الطفولة ومن ذلك اللعب، والمسرح يعكس جانبا كبيرا منه، إنَّ بيتًا ومدرسة ومجتمعًا بلا دراية أو ممارسة لمسرح الطفل، هي جميعا مؤسسات غير مكتملة في أداء مهامها لبناء شخصية الإنسان السوية.

السبت، 5 نوفمبر 2011

العاب الاطفال

طبعا المحبين للأطفال والمتعاملين معهم وبالأخص معلمة الروضة تقع دائماً فى حيرة كبيرة أثناء التحضير وبالذات أمام الأنشطة التى تهدف الى امتاع الطفل فالطفل يجب أن يتشوق دائماً لما ستعرضه معلمته فى كل نشاط والمعلمة الماهرة هى التى لا يملها أطفالها ودائما يتطلعون للمفاجآت التى تقدمها لهم وهذه بعض الألعاب التى يعشقها الأطفال و التى يمكن أن تستعين بها الأمهات أو معلمات الروضة فى النشاط كنشاط غير مرتبط بالمفهوم الذى تقدمه او يمكنها بقليل من الذكاء توظيف كل لعبة كى تخدم المفهوم الذى تقدمه (وتبقى ضربت عصفورين بحجر).

1-لائحة التسوق
من يستطيع التذكر أكثر يفوز في هذه اللعبة

على الأطفال ان يجلسو في حلقة ثم الطفل الأول يقول ذهبت إلى السوق و اشتريت و يذكر شئ ثم اللاعب الثاني يكرر ما قاله الاول و يضيف غرض آخر و هكذا حتى ينسى احد الأطفال غرض ما يخرج من اللعبة و الطفل الباقي في الآخر هو الفائز

2-أجمد
لعبة تناسب اللعب بالخارج

تفضل لعب هذه اللعبة بالخارج او في مكان واسع صاحب الحفلة هو المسؤول عن تجميد الآخرين و هو المسؤول عن تجميد الضيوف فهو يحاول لمس الآخرين و الشخص الذي يلمسه عليه ان يجمد دون اي حركة و الآخرين الغير مجمدين عليهم إنقاذ المجمدين بلمسهم و اللاعب الذي يجمد أول 3 مرات يصبح هو المسؤول عن التجميد

3-التسوق
من منا لا يحب التسوق و الشراء و كذلك هم الأطفال
من الألعاب المناسبة لانهاء الحفلة بها جهز مكان لعمله كمحل او طاولة و عليها حلويات و ألعاب صغيرة تنوي توزيعها على الضيوف ثم خبأ أموال ورقية او قروش او العلكة التي على شكل نقود في انحاء الغرفة ثم اطلب من الأطفال البحث عن النقود و من ثم الحضور لشراء الحلويات و الألعاب و هذه كهدية قبل ذهابهم إلى المنزل

4-بالونات بالونات بالونات
البالونات هي أساس الحفلات و يعشقها الأطفال بشكل رهيب
تقسم اللاعبين الى فريقين و كل فريق يخرج منه متطوع و تعطي كل فريق مجموعة من البالونات و مع كلمة ابدأ على كل فريق يبدأ نفخ بالوناتهم و لصقها على المتطوع و الفريق الذي ينتهي من لصق كل بالوناته على متطوعة اولاً هو الفائز

5-ماذا يحصل اذا
تناسب هذه اللعبة للأطفال الذين يستطيعون الكتابة و القراءة
يجلس اللاعبين في حلقه و كل لاعب بيده ورقه صغيرة و قلم و كل لاعب يكتب جملة تبدأ بماذا لو...مثل ماذا لو علي اكبر بعشر سنوات و هكذا ثم كل لاعب يمرر ورقته للذي على يمينه كل لاعب يجيب على السؤال الذي لديه و عند انتهاء الجميع يبدأ احد اللاعبين بقرأة السؤال الذي لديه و اللاعب الذي على يمينه يقرأ الإجابة التي لديه ثم اللاعب الذي أجاب يقرأ السؤال الذي عنده و الذي على يمينه يجيب و هكذا

6-اين العلكة
أجمل شئ رؤية وجوه الأطفال بعد الانتهاء من اللعبة و هي مفطاة بالكريمة

احضر صحون ورقيه و ضع في وسطها علكة و غطها بالكريمة تماما ثم اطلب من المتسابقين ان يضعوا ايديهم خلف ظهورهم و مع كلمة ابدأ عليهم الحصول على العلكة و ذلك باستخدام أفواههم فقط و من ثم علكها و عمل بالونه منها و أول لاعب يعمل البالون هو الفائز

7-خروف , ماعز ,بقرة و حصان
لعبة حركية و مسلية لجميع الأعمار

خذ صور كبيرة لكل من الحيوانات المذكورة سابقا والصقها في أركان الغرفة الأربعة و تشغيل أناشيد و عندما تتوقف الأناشيد على الأطفال سرعة التوجه الى ركن يختارونه و على احد الكبار( و هو معطهم ظهره) بعد ذلك أن ينادي أسم واحد من الحيوانات و على جميع اللاعبين المتواجدين في الاركان الخاطئة التوجه الى الركن الذي يحمل صورة الحيوان المطلوب و الذي يقف على ركن خطأ يخرج من اللعبه و الفائز من يبقى اخيراً

8-الرئيس يقول
لعبة تناسب الجميع و لا تحتاج الى ادوات و تجهيزات
لاعب واحد يقف امام الباقين و هو الرئيس و يقول الرئيس يقول مثلاً ضع يدك فوق رأسك و على كل الاطفال وضع يدهم فوق رؤوسهم و لو قال ضع يدك فوق رأسك من غير الرئيس يقول, بعد ذلك اللاعب الذي يضع يده يخرج من اللعبه و ممكن تغييره الى اسم صاحب الحفلة مثلاً عبدالعزيز يقول و هكذا

9-الذاكرة
لعبة فيها المتعه و الفائدة و تنشيط ذاكرة الاطفال

الصق 12 صورة لاشياء مختلفة على لوحة و من ثم اعرض اللوحه على المتسابق لمدة ثوان و اخفها من امامه بسرعه ثم لديه دقائق لذكر الصور التي كانت معلقة و المتسابق الذي يتذكر اكثر هو الفائز و ممكن لعبها مع فريقين

10-من يرتدي أولا
لعبة مسلية و تقيس سرعة الاطفال على ارتداء الملابس
ضع عدد متساوي من الملابس (مثل قميصان ,قبعه,شرابات ,بنطال , فستان للبنات, و قد يكون اكثر من فستان و هكذا) في حقيبتين و كل لاعب يستلم حقيبه و مع قول كلمة ابدأ على اللاعبين ارتداء الملابس على بعض و اللاعب الذي ينتهي من لبس كل الملابس هو الفائز

11-من غير حراك
هل يستطيع الاطفال الثبات على حركة واحدة هذة اللعبة ترد على هذا السؤال
ادر الأناشيد و كل اللاعبين يدورون طالما الأناشيد مفتوحة و عندما تتوقف الأناشيد على اللاعبين الوقوف دون اي حركة و اللاعب الذي يتحرك يخرج من اللعبه و هكذا ادر الأناشيد مرة اخرى و اعد اللعبة و الفائز من يبقى اخيرا

12-كوب الماء
هذة اللعبة تعتمد على خفة الحركة للطفل و مدى قدرته على الحفاظ على ما في يدية

احضر كوبين ماء ممتلئين ثم اقسم الاطفال الى فريقين و كل فريق يقف في طابور تعطي الكوب للذي يقف في بداية الصف ثم عليه ان يأخذ دورة كاملة حول الغرفة و كوب الماء في يده حتى يصل الى اللاعب الثاني من فريقه و يعطيه كوب الماء و يقوم اللاعب الجديد بدورة اخرى و هكذا حتى ينتهي ثم في النهاية الفريق الفائز الذي ينتهي قبل الآخر و يكون كوبه فيه ماء اكثر من الثاني طبعأ هذه اللعبة مناسبة للعب خارج البيت

13-اين الحلويات ؟؟
الكل يعلم كم يحب الاطفال الحلويات ..
تحتاج اللعبة الى حلويات مغلفة و اكياس ورقية
قبل قدوم الضيوف قم باخفاء الحلويات في اماكن مختلفة في الغرفة و اكتب اسماء كل ضيف على كيس و عندما يصلون اعطي كل طفل الكيس الخاص به و على الاطفال الذهاب للبحث عن الحلوى و لاتنس ان تبقي بعض الحلويات لديك لمن لم يحالفهم الحظ في العثور على واحدة

14-اذكر الاسم
كم من الاسماء تحفظ ؟
اجعل ا لاطفال يجلسون في دائرة و لديك كرة او اي شئ آخر ثم تعطي الكرة لأحد الاطفال و سيكون هو المتسابق ثم تذكر احد الفئات طيور او حيوانات ثديه او حيوانات مفترسة و تعد الى الخمسة و خلال هذه الفترة على المتسابق ان يذكر اسم حيوان من الفئة التي ذكرتها و الذي يخطئ يخرج من اللعبة ثم تعطي الكرة لشخص اخر و الفائز الذي يصمت للآخر

15-يطير أو لا يطير :
الاطفال يحبون الطيور و لكن هل يعرفونها
اجعل الاطفال يقفون امامك في نصف دائرة ثم تذكر لهم اسماء حيوانات و طيور اذا كان الحيوان يطير يرفعون ايديهم كالاجنحة و يحركونها اما اذا كان لا يطير فتبقى ايديهم ثابته و الذي يخطئ يخرج من اللعبة و الفائز الذي يبقى اخر واحد

16-لعبة المطابقة :
لعبة حركية شيقة للأطفال
اطبع صور لاشياء عديدة و كل صورة نسختين ثم خذ نسخة من كل صورة و انثرها مقلوبة على الارض و النسخة الثانية لديك ثم ارهم صورة من عندك و على الاطفال ايجاد الصورة المطابقة ثم الصورة التالية و هكذا

17-من هو :
من هو صاحب الصورة
قم بوضع صورة على بطاقة و الصقها مقلوبة و دع الاطفال يسألون اسئلة و تجيب عليهم بنعم او لا حتى يتوصلون الى الحل الصحيح يمكن ان تضع صور حيوانات او طعام او غيره


18-كم العدد
هل أنت جيد في التخمين
املأ جار بالحلويات ثم اجعل الاطفال يكتبون على ورقة صغيرة اسمهم ثم تخمينهم لعدد الحلويات الموجود في الجار و الطفل الذي يعرف العدد الصحيح او الاقرب يفوز بجائزة ثم توزع الحلويات على الاطفال

19-الكنز :
هل تحب أن تحصل على كنز
تعتمد هذه اللعبة على اخفاء كنز ما او هدية في مكان ما ثم وضع ورقة فيها جملة او كلمة تدل على مكان الكنز او تدل على مكان آخر يجد به الكنز او به دلالة لمكان آخر و من يجد الكنز فهو الفائز

النمو اللغوي لدى الاطفال من سن (3_6) + اهداف


دائما ما يكون اولياء الامور قلقين بتاخر الكلام عند ابنائهم وان اول شئ يجب التاكد منه هو التاكد من درجة السمع عند الطفل كما انه يمكن ان يكون هناك تفاوت بين طفل واخر فى مقدرته على اكتساب ونمو اللغة وبصورة عامة

النمو اللغوي من (3-4) سنوات:
§ يستخدم الضمائر (أنا – أنت – ياء المتكلم) استخداماً سليماً.

§ يعرف صيغة الجمع.

§ يستخدم الزمن الماضي.

§ يدرك صيغة التفضيل (أكبر – أصغر – أحسن – أقوى – أسرع).

§ يعرف ثلاثة حروف جر (في – تحت – على).

§ يعرف بعض الأفعال وبعض الصفات.

§ يستطيع استخدام بعض أدوات الاستفهام (لماذا – أين – متى).

§ يدرك بعض المسميات (ساعة – قلم – كتاب – حقيبة – حذاء – فلوس – مدرسة – والد – والدة – شقيق).

§ يعرف الأسماء الرئيسية لجسمه (رأس – عين – أنف – شعر – يد – قدم – بطن – أصابع …).

§ يعرف أسماء بعض الأطعمة والأشربة.

§ يستطيع أن ينطق حوالي 65% من كلماته نطقاً سليماً.

§ يستطيع أن يقرأ بعض الحروف الهجائية.

النمو اللغوي من سن (4-5) سنوات:
§ يستطيع استخدام كثير من الأفعال والصفات والظروف وحروف الجر وأدوات العطف والضمائر.

§ يستطيع أن يميز بين صيغ المفرد والجمع.

§ يعرف أسماء الإشارة (هذا – هذه).

§ يستطيع استخدام ضمير المتكلم (أنا – نحن)، وضمير المخاطب (أنت – أنتم)، وضمير الغائب (هو – هي – هم).

§ يستطيع استخدام أدوات الاستفهام (متى – كيف – هل – كم – أين – لماذا).

§ يستطيع الربط بين جملتين.

§ يسمي كثيراً من الأشياء والكائنات من خلال الصور.

§ يسمي كثيراً من الأدوات والأجهزة، التي يستخدمها أو يشاهدها في المنزل، وفي الشارع وفي الروضة.

§ يعرف أسماء الألوان الشائعة.

§ يستطيع أن يقلد أصوات بعض الحيوانات الأليفة (الكلب – القط – الحمار – الماعز).

§ يستطيع أن يعيد تكرار ثلاثة أرقام بعد سماعها.

§ يستطيع حفظ أغنية أطفال أو نشيد.

§ ينطق حوالي 75% من كلماته نطقاً سليماً.

§ يستطيع أن يقرأ ويكتب كثيراً من الحروف الهجائية.

النمو اللغوي من (5-6) سنوات:
§ يحسن الاستماع (الإصغاء) إلى الآخرين.

§ يستخدم الكلمات الوصفية تلقائياً للأشياء والكائنات (كبير – صغير – ثقيل – خفيف – ناعم – خشن – سريع – بطئ – قوي – مريض …).

§ يعرف صفات الأشياء كاللون والحجم والشكل.

§ يستطيع استخدام صيغ التذكير والتأنيث لبعض المسميات للإنسان والحيوانات والطيور.

§ يعرف صيغ المفرد والمثنى والجمع، وضمير المتكلم، وضمير المخاطب، وضمير الغائب، والأفعال في الماضي والمستقبل.

§ يستطيع أن يتحدث بجملة مكونة من ست كلمات.

§ يستطيع أن يقلب صفحات كتب الأطفال المصورة.

§ يستطيع أن يسلسل أحداث قصة سمعها، أو شاهدها من خلال الصور.

§ يدرك تفاصيل صورة شاهدها في كتاب أطفال مصور.

§ يعرف متى يقول (من فضلك – لو سمحت – أشكرك – آسف).

§ تتسم أحاديثه بالترابط إلى حد ما؛ بحيث يستطيع أن يعبر عن أفكاره.

§ يستطيع أن يعد من واحد إلى عشرة فأكثر.

§ ينطق حوالي 85% من كلماته نطقاً سليماً.

§ يستطيع أن يقرأ ويكتب جميع الحروف الهجائية، كما يستطيع أن يقرأ بعض الكلمات المكونة من حرفين أو ثلاثة حروف.

أهداف الخبرات اللغوية في رياض الأطفال

§ تدريب الطفل على الإصغاء (الاستماع) الجيد.

§ تدريب الطفل على النطق الواضح السليم.

§ تنمية مفردات الطفل اللغوية.

§ تدريب الطفل على سرد الأحداث في تسلسل سليم من خلال سرد القصص.

§ تدريب الطفل على التعبير الشفهي حول فكرة معينة.

§ تدريب الطفل على التعبير عما في نفسه من مشاعر وأفكار خيال.

§ تدريب الطفل على المشاركة في أفكار وأقوال الآخرين.

§ تنمية قدرة الطفل على الحوار والمناقشة وإبداء الرأي.

§ تدريب الطفل على الاهتمام بمعرفة معاني الكلمات الجديدة.

§ إتاحة فرص الملاحظة والمشاهدة والمقارنة والتجريب والاستنتاج.

اجمل ما قيل عن الطفل

الصغير يتذكر جيداً 10% مما يقرأ و20 % مما يسمع و30 % مما يشاهد

الطفل هو اللبنة الأولى لبناء إنسان الغد المتطور وصناعة قادة المستقبل ، فإذا ما أعددناه بالتربية الإجتماعية الصحيحة ، ووفرنا له قنوات الثقافة وسخرنا له بعض الجهد الإعلامي أعددنا جيلاً قوياً مثقفاً طموحاً قادراً على العطاء الإبداعي السليم عطاء العمل والخير والحب

أولاً : التلفزيون يمثل الصدارة لباقي وسائل الإتصال كالراديو ، والأفالم والتسجيلات الصوتية والمطبوعات المصورة والمقروءة ، وأكدت الدراسات أن نسبة تذكر الطفل لما سبق أن سمعه أو تعلمه في حياته تختلف بإختلاف الحاسة أو الحواس التي وردت المعلومة من خلالها يتذكر 10 % مما قرأه و20 % مما سمعه و30 % مما شاهده ، كما أن الوقت الذي يقضيه الطفل أمام التلفزيون يقتطع من الوقت الذي يتفاعل فيه مع والديه ورفاقه ، ومن الوقت الذي يقضيه في اللعب وفي إختبار سائر عناصر البيئة المحيطة به مما يقتضي إستغلال هذا الوقت في تنمية معلومات الطفل وتغذية تفكيره وإثراء لغته وتشجيع تمرين حواسه وعضلاته وتنمية ميوله ومواهبه وعادته الحسنة

ثانياً في مجال أغنية الطفل : الخصائص المقترحة لأغنية الطفل المثلى من الناحية الموسيقية ومن حيث النغم والإيقاع ومن الناحية الفكرية دينياً وإجتماعياً ووطنياً فإن الأغنية تعتبر بالنسبة للطفل مصدر سرور كبير ، ويمكن الإستفادة منها في تدعيم تكوينه النفسي وأغنية الطفل يجب أن ترتبط وتتناسب من حيث إيقاعاته وآلاتها وكلماتها مع المراحل المتطورة والمختلفة التي يمر بها الطفل في مراحل نموه النفسي

ثالثاً في مجال مجلة الطفل : يجب أن تكون المجلة بسيطة وسهلة الفهم وتعتمد على الصور إعتماداً أساسياً ، كذلك يجب أن تكوم متميزة بالمرح والفرح خصوصاً وأن الطفل يميل بطبيعته للمرح الدائم فيجب أن تتسم روح المجلة بالمرح والفرح ،كما يجب أن تهتم بالحركة والحيوية لتزيد من حماس الطفل فالطفل يفضل صورة الحصان وهو يجري ويسابق عن صورة نفس الحصان وهو ساكن ويأكل مثلاً

ميل الطفل دائماً إلى الألوان الجذابة الجميلة الأساسية فقط ، فيجب تبسيط الأمور للطفلبحيث تكون الألوان أساسية محدودة وفي نفس الوقت جذابة وزاهية

يجن أن تهنم المجلة بالأسلوب المناسب لسن الطفل فمثلاً الأطفال من سن 2 _ 4 يكتفي بالصور دون شرح ، ومن 4 _ 6 تعرض له صور مع كلمات وجيز للشرح

رابعاً في مجال قصة الطفل :إذا كان الهدف الأزل من قصص الأطفال هو الترويح عن الصغار وإدخال لالبهجة والسرور إلى قلوبهم بالإضافة إلى التنفيس عن رغباتهم المكبوتة وتحريرهم بعض الوقت من القيود الإجتماعية فغن لقصص الأطفال هدفاً ثقافياً وتربوياً فكثيراً ما يلجأ إليه المربون لنشر معلومة أو حدث علمي

الدور التربوي لرياض الأطفال 3/3

الدور التربوي لرياض الأطفال
إن أهداف التربية في رياض الأطفال لا تنفصل عن أهداف التربية بشكل عام، فإذا كانت التربية تهدف إلى بناء المواطن الصالح الذي يسهم في بناء وطنه بشخصية متكاملة، فإن الدور التربوي لرياض الأطفال يتمثل في:
تنمية شخصية الطفل من النواحي الجسمية والعقلية والحركية واللغوية والإنفعالية والاجتماعية.
مساعدة الطفل على التعبير عن نفسه بالرموز الكلامية.
مساعدة الطفل على التعبير عن خيالاته وتطويرها.
تساعد الطفل على الاندماج مع الأقران.
تنمية احترام الحقوق والملكيات الخاصة والعامة.
تنمية قدرة الطفل على حل المشكلات.
تأهيل الطفل للتعليم النظامي وإكسابه المفاهيم والمهارت الخاصة بالتربية الدينية واللغة العربية والرياضيات والفنون والموسيقى والتربية الصحية والاجتماعية.
يؤهل الطفل للانتقال الطبيعي من الأسرة إلى المدرسة بعد سن السادسة.
تنمية ثقة الطفل بذاته كإنسان له قدراته ومميزاته.
التعاون مع الأسرة في تربية الأطفال.

يقاس تطور الأمم والمجتمعات بمدى اهتمامها وتطويرها لنظامها التربوي بما يتلاءم مع مستجدات العصر ومتطلباته، لذا يجب السعي حثيثاً لتحديث مناهج رياض الأطفال بما يتناسب مع حاجات الطلاب والمستجدات التربوية والانفجار المعرفي الهائل المتلاحق


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. محمد يوسف أبو ملوح
مدير مركز القطان للبحث والتطوير التربوي- غزة

المراجع:
1. بدران، شبل (2000). الاتجاهات الحديثة في تربية طفل ما قبل المدرسة ، آفاق تربوية متجددة- الدار المصرية اللبنانية، بيروت.
2. الحريري، رافدة (2002) . نشأة وإدارة رياض الأطفال من المنظور الإسلامي والعلمي، مكتبة العبيكان – الرياض.
3. العناني، حنان (2002) . اللعب عند الأطفال – الأسس النظرية والتطبيقية. دار الفكر للطباعة والتشر والتوزيع-عمان.

أهداف رياض الأطفال 2/3

1)إمتاع الأطفال في جو من الحرية والحركة.
2)إكساب الأطفال المعلومات والفوائد المتنوعة من خلال اللعب والمرح.
3)تنمية القيم والآداب والسلوك المرغوب عند الأطفال.
4)تنمية الثقة بالنفس والانتماء لدى الأطفال.
5)تدريب الأطفال على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس.
6)تحفيز الأطفال وخلق الدوافع الإيجابية عندهم نحو العمل.
7)تنمية المهارات المختلفة والقدرات الإبداعية لدى الأطفال.
8)تعويد الأطفال على حب الجماعة والعمل التعاوني.
9)المساهمة في حل كثير من المشكلات لدى الأطفال كالخجل، والانطواء والعدوان....الخ.
10)إطلاق سراح الطاقات المخزونة عند الأطفال وتفريغها بطريقة إيجابية.
11)توطيد العلاقة بين الطفل ومعلمته من خلال التفاعل معه بصورة فردية.

رياض الأطفال وأهميتها التربوية 1/3


تعتبر رياض الأطفال مؤسسات تربوية واجتماعية تسعى إلى تأهيل الطفل تأهيلاً سليماً للالتحاق بالمرحلة الابتدائية وذلك حتى لا يشعر الطفل بالانتقال المفاجئ من البيت إلى المدرسة، حيث تترك له الحرية التامة في ممارسة نشاطاته واكتشاف قدراته وميوله وإمكانياته وبذلك فهي تسعى إلى مساعدة الطفل في اكتساب مهارات وخبرات جديدة، وتتراوح أعمار الأطفال في هذه المرحلة ما بين عمر الثالثة والسادسة.
ويحتاج الأطفال في هذه المرحلة إلى التشجيع المستمر من معلمات هذه الرياض من أجل تنمية حب العمل الفريقي لديهم، وغرس روح التعاون والمشاركة الإيجابية، والاعتماد على النفس والثقة فيها، واكتساب الكثير من المهارات اللغوية والاجتماعية وتكوين الاتجاهات السليمة تجاه العملية التعليمية.
ويعتبر الطفل في المناهج الحديثة هو المحور الأساسي في جميع نشاطاتها فهي تدعوه دائماً إلى النشاطات الذاتية، وتنمي فيه عنصر التجريب والمحاولة والاكتشاف، وتشجعه على اللعب الحر، وترفض مبدأ الإجبار والقسر بل تركز على مبدأ المرونة والإبداع والتجديد والشمول، وهذا كله يستوجب وجود المعلمة المدربة المحبة لمهنتها والتي تتمكن من التعامل مع الأطفال بحب وسعة صدر وصبر.
إن مرحلة رياض الأطفال مرحلة تعليمية هادفة لا تقل أهمية عن المراحل التعليمية الأخرى كما أنها مرحلة تربوية متميزة، وقائمة بذاتها لها فلسفتها التربوية وأهدافها السلوكية وسيكولوجيتها التعليمية والتعلمية الخاصة بها، وترتكز أهداف رياض الأطفال على احترام ذاتية الأطفال وفرديتهم واستثارة تفكيرهم الإبداعي المستقل وتشجيعهم على التغير دون خوف، ورعاية الأطفال بدنياً وتعويدهم العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على المعيشة والعمل واللعب مع الآخرين وتذوق الموسيقى والفن وجمال الطبيعة وتعويدهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالح الجماعة.
ومع أن منهاج رياض الأطفال لا يقوم على أسس أكاديمية أو خبرات محددة وإنما يقوم على توفير مختلف الخبرات والتجارب التي تخدم الطفل وتكسبه الخبرة اللازمة وتعمل على تنميته في مختلف مجالات النمو وهذا الأمر مختلف من روضة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى وهنا المطلب الملح والضروري بأن تقوم الجهات الرسمية المسئولة بوضع منهج موحد يعمم على الجميع ويجب الاعتناء بمعلمات رياض الأطفال وتحسين أدائهن المهني وعمل دورات تدريبية لهن وتحسين رواتبهن حتى يتماشى مع طبيعة رسالتهن في بناء اللبنات الأولى في حياة الأجيال القادمة.